عجبت من الشباب ما أروعهم ما أجمل أحلامهم وما أكثر أمنياتهم وما أزكى فتوتهم وما أطيب صحبتهم وما أصعب فراقهم وما أقبح غضبهم وما أغلى كرامتهم عليهم .
الشباب هم أساس الدولة و ركاز الوطن ونقطة البداية وأداة التغيير بل فرسان التغيير الشباب هم الواجهة الجميلة المزخرفة لقصة الدولة المتقدمة فلا خير في شباب لا يحبون الوطن ولا خير في أمة أو دوله لا تهتم بشبابها فالشباب هم حراس الوطن الأمناء الأوفياء الأقوياء والتحقير والإحطاط من قدر الحارس فلا معنى له إلا استدعاء اللصوص .
إذا ذكر الشباب ذكر العنفوان و الإبداع إذا ذكر الشباب ذكر الإصرار والتفاني والتعاون والإخاء والتصميم إذا ذكر الشباب ذكرت الإرادة وإذا ذكر الشباب ذكرت الهمم التي توصل للقمم.
إذا رأيت شاب رأيت رجل من أهل الدنيا يسير بقدميه من أدنى مراتب الدنيا الدنيا إلى أعلى مراتب الدنيا العليا لا يرى أمامه إلا الإنجاز و الأحلام وإذا رأيت مسننا ً رأيت رجل من أهل الدنيا يسير بقدميه من أعلى مراتب الدنيا العليا إلى أول مراحل الدار الأخرى لا يرى إلا النهاية أمامه
فلا أريد أن يبلغ شباب الأردن الأغلى ما بلغ إليه إخواننا زملاء المهنة و القضية والمعاناة شباب الجزائر الأقوياء إذ غرق الكثير من شباب الجزائر في مستنقع البطالة منذ أعوام طويلة , دون أن تأتى وزارة العمل بسفن أنقاضها وترمي لهم قوارب النجاة وفرص الحياة وفرص العمل
ليبقى شباب الجزائر الأقوياء غرقى في مستنقع البطالة الدامي وكأن لا بواكي لهم فنهشت من أجسادهم و أحلامهم الوردية حيتان قوية شرسة لا ترحم أكلت نصيبهم من الحياة ووظيفة العمر بأنياب الواسطة والمحسوبية والشهادات المزورة فهضمت حقهم في الحياة وأكلوا في بطونهم حراما فقضوا حاجتهم على القانون
ونهشت من أجسادهم وأحلامهم الوردية أنياب الفقر والجوع والظلم وألم المعاناة و التعفف وعزة النفس والأمراض النفسية ونهشت من أجسادهم الهزيلة والتي ظهر عليها عذابات الحياة و آثار واليأس وفقد الأمل
ونهشت من أجسادهم الضعيفة العفيفة أقلام الصحفيين وإحصاءات وزارات العمل والبيانات الوزارية والوعود الكاذبة والأحلام الوردية الخادعة ففضل الكثير من شباب الجزائر العاطل عن العمل أن لا يبقى غارقا في مستنقع البطالة وفضل الغرق بماء البحر لينطلق في رحلة بحرية للبحث عن العمل وسط أمواج متلاطمة في رحلة يهيمن عليها الهلاك والموت فكانت في الجزائر الهجرة غير الشرعية .
وقد صرخ أخواني شباب الأردن الأغلى بأعلى صوت وعلى لسان شاب واحد عاطل عن العمل
"" لا للبطالة لا للبطالة " وكثيرا ما حملت هذا الشعار معهم" وإنا متأكد أني لم أشعر بحرقتهم ولا بغضبهم المهيمن عليهم الذي ملئ قلوبهم وحناجرهم ولن أشعر بهذا القبح كله على الأقل في الوقت الحالي .
فما زلت سابحا قابعا على مقاعد الدراسة فمازال في العمر بقية وهاهو قارب الدراسة التقليدي يسير بي قدما إلى النهاية التي أخشاها أنا كذلك أراه يقودني إلى مستنقع البطالة الدامي المقيت أراني وبعد شهور و فصول دراسية قليلة أغرق وأهلك في مستنقع الهلاك وهاأنا أراني أسجل شهادة وفاتي في ديوان الخدمة المدنية وهاأنا أراني وبعد شهور قليلة أصبح رقما في عداد العوانس عن العمل في سجل وزارات العمل .
هاأنا في مستنقع البطالة أتذكر تماما حديث الناس لي إن الشهادة في هذا العصر سلاح فأجيبهم من بعد ذلك نعم إن الشهادة سلاح بل سلاح خطير علي وعلى جميع يا أيها العالم إذا بقي هذا السلاح معلقا أمام أعيني على جدار بيتي فسيأتي يوم أسود أقتل نفسي فيه فإني أمتلك بين جنبي نفسا ضعيفة لا تقوى على تحمل نيران البطالة.
كتبها الإعلامي إبراهيم أبو زينه في 02:18 مساءً ::

























الاسم: الإعلامي إبراهيم أبو زينه
